اغلاق
شعار موقع وازكام

 تركيا تصعد وترد على "Don't" نتنياهو بطلب "إشعار أحمر" من الإنتربول بتهمة "الإبادة الجماعية

, تم النشر 2026/08/21 16:30

"القدس/ أنقرة - وازكام: بعد مضي يوماً واحداً فقط على توجيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة "Don't" (لا تفعلوا) إلى الأتراك، جاء الرد التركي حاسماً وحاملاً لتصعيد جديد في العلاقات المتوترة بين البلدين.

 حيث تقدمت تركيا بطلب رسمي للإنتربول الدولي لإصدار "إشعار أحمر" (Red Notice) لتعقب واعتقال نتنياهو بتهمة "الإبادة الجماعية"، وذلك على خلفية قضية اعتراض سفينة المساعدات المتجهة إلى غزة.

وصرح وزير العدل التركي، أكن غورليك، أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لأمر الاعتقال الصادر بحق نتنياهو في 14 يوليو/تموز الماضي، وضمن إطار المحاكمة الجارية في المحاكم التركية. يُذكر أن "الإشعار الأحمر" يُعد بمثابة أمر بحث وتحرٍ دولي، علماً أن نتنياهو يواجه بالفعل مذكرة اعتقال صادرة عن محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، إلى جانب مذكرات اعتقال تركية سابقة صدرت خلال العام الماضي.

 وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعترضت سفينة "الصمود" الأولى في عرض البحر الأبيض المتوسط خلال عيد الغفران الماضي، واقتادت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها إلى ميناء أشدود.

وجاء هذا التطور بعد اجتماع أمني رفيع المستوى عقده نتنياهو مساء أمس بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، لبحث التطورات المستقبلية في المنطقة، والتركيز على الساحة السورية والتوترات المتصاعدة مع تركيا. وعُقد هذا الاجتماع عقب بيان وزارة الدفاع التركية، والتي نفت فيه وجود وفد تركي في القاعدة العسكرية التي قصفتها إسرائيل في سوريا، لكنها أكدت في الوقت ذاته عزمها مواصلة دعم نظام "الشرع" في سوريا بكل "حزم"؛ وهو الدعم الذي يثير مخاوف شديدة لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية من مغبة ترسيخ نفوذ تركي واسع في الأراضي السورية.

وطالبت وزارة العدل من وزارة الداخلية التعميم على المتهمين عبر "الإشعار الأحمر" للإنتربول، وتم إرسال الوثائق الرسمية إلى وزارة الخارجية التركية لاستكمال الإجراءات. وتشمل لائحة الاتهامات التركية: جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية, حرمان من الحرية في ظروف مشددة, إلحاق أذى جسدي عمدًا والتعذيب, إلحاق أضرار بالممتلكات والسرقة, اختطاف وسائل نقل, واختتمت وزارة العدل التركية بيانها بهجوم حاد على سياسات حكومة نتنياهو في غزة، مؤكدة أنه لا يمكن قبول تمتع المسؤولين عن هذه الجرائم بالحصانة من الملاحقة القضائية، وجاء في البيان: "لن نسمح بالتغطية على الجرائم المرتكبة في غزة أو حماية المسؤولين عنها بذريعة الحصانة".

كما شددت تركيا على أنها ستتحرك بكافة الأدوات القانونية المتاحة محلياً ودولياً، مؤكدة مواصلة وقوفها قيادة وشعباً، تحت رعاية الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى جانب الشعب الفلسطيني لضمان تقديم الجناة إلى العدالة.

vital_signs قد يهمك ايضا